تخطَّ إلى المحتوى

أماه لا تبكي فإني راحل

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أمّاهُ لا تبكي فإني راحلٌ

فلقدْ دُعيتُ مِنَ السماءِ إلى الزفافْ

عُرسُ لهُ احتَفَلَ الترابُ يَضُمُّني

ودمي الَرِوِيُّ فلا انقطاعَ ولا جَفافْ

ما هَمَّني غدرُ الذينَ حَسِبْتُهْمْ

كالسيفِ إذْ يجتَزُنا ماضِ الكِفافْ

وإذا بِهمْ فَزَّاعةٌ هَزِئَتْ بِنا

ظنوا بِبَعْضِ عُوائهمْ أَنّا نخافْ

فإذا زئيرٌ للرضيعِ أصابَ فيهم

مسمعاً قدْ مأمأوا، ويحَ الخِرافْ

ما عاد يُجدي الصبرُ فاعلنْ ثورةً

كَفْكِفْ سلاماً قَدْ تهاوى باعترافْ

أنَّ البنادقَ للتفاوضِ شَرْعنا

آن الحصادُ ومِنْ رؤوسهمْ القِطافْ

فالقدسُ تَطْلبُ بعضَ نخوةِ أهلِها

يكفي التخاذلُ خلفَ أعوامٍ عِجافْ

وَحِّدْ صُفوفكَ ثُمَّ كَبِّرْ وانتفضْ

وَجِّهْ سِلاحكَ للعدوِ بِلا انْحِرافْ

أطلقْ رصاصكَ باسمِ رَبِّكَ صائباً

واقنُصْ من الأوغادِ جَمْعاً باحتِرافْ

مَنْ ظَنَّ أنَّ السِّلمَ جُبْنٌ مُخْطِئٌ

لَكِنْ لِكٌلِّ مراحلِ الدربِ انْعِطافْ

فإذا يَجِدُّ الجَدُ كُنْ أهلاً لهُ

والزِمْ عَدُوَّكَ في مقابرهِ اعتكافْ