راحةُ النفسِ في اجتناب هواها
فهوى النفسِ ذلّةٌ وعناءُ
إن تصنها في عفّةٍ وعُزوفٍ
استقرّتْ بسربكَ الروحاء
إن في الحرص مركباً لشقاءٍ
وهو داءٌ من البلايا عياء
ليس للمكثرين غيرُ همومٍ
وغمومٍ يُحيطهنَّ الشقاء
فاحذرِ الناسَ ما استطعتَ سبيلاً
إنما الناسُ في الهوى أعداء
أعوزَ الصدقُ في الذي نهجوه
فخداعٌ ما قد أتوا ورياء
ومِنَ الناس من تراه حميماً
وهو في الشرّ والضنا عَدّاء
فتراه حُلوَ اللسانِ ذلولاً
وبه للحُقود والضغن داء
ليس فيهم من حافظٍ لودادٍ
غَيَّرتْهم في وِدّهم أهواء
ليس فيهم إلا أخو عَثَراتٍ
ناكثُ العهدِ شأنُه الحوباء
غَريَ القومُ بالشرور فغَيٌّ
كلُّ ما يفعلونه وصَباء
فإذا ما بدا لكَ الشَرُّ يوماً
وتلاقتْكَ الخَلّةُ العوجاء
فابتعدْ عن طريقه بسلامٍ
وإذا البعدُ للشرور دواء
لا تُجازِ من الشرور شروراً
فمن الخير للشرور جزاء