تخطَّ إلى المحتوى

بهذي الرحاب رحاب الكرام

المتقارب

١٨ بيت

الزهد

بهذي الرِحابِ رِحابِ الكرام

أَنخَتُ رِكابي فَحاشى أُضام

وَكَيفَ وَإِنّي مُحِبٌّ ولي

بِتِلكَ المَغاني هَوىً وَغَرام

فَما القَلب يَصبو إِلى غَيرِها

وَرُؤيَة عيني سِواها حرام

إِذا زاد سُقمى وَعزَّ الشِفا

فَقُربيَ منها يُزيلُ السَقام

وَإِن لم أُمَتِّع بها ناظِرَيَّ

فَأَنّي لعينَيَّ طيبُ المَنام

كَلِفتُ صَغيراً بِتِلكَ الرُبوعِ

وَقَلبي يَحِنُّ لِتِلكَ الخِيام

وَلَيسَ عَجيباً فإِنَّ بها

مَقامَ نَفيسَة بِنتِ الكرام

نَفيسَةُ ذاتُ العلوم وَمَن

مِن اللّه فازَت بَأَعلى مقام

كَشَمسِ النَهار كَراماتِها

وَكَم مِن دَليلٍ عَلى ذاك قام

فَكَم مِن أَخي شِقوةٍ أَمَّها

فَعادَ سَعيداً وَنال المَرام

وَكَم مِن حَزينٍ أَتاها فَعاد

قَريرَ العُيونِ عَلاهُ اِبتِسام

أَسَيِّدَتي إِنَّني واقِفٌ

بِبابِك أَرجو وَجودُكِ عام

وَلَيسَ مِنَ الجود أَنّي أَعود

بِخُفَّيْ حُنَينٍ وَأَنتُم كرام

نَعَم إِنَّني لم أَكُن صالِحاً

وَإِنَّ ذُنوبي عِظامٌ جسام

وَلكن نَزَلتُ بِساحَةِ مَن

تُجير الضَعيفَ إِذا الدَهرُ ضام

فَأَنتَ رَجائِيَ بعد الإِله

وَمَن جاء هذا الحمى لا يُضام

وَجَدُّكِ طه شَفيعُ العُصاةِ

وَغوثُ الخلائِق يوم الزِحام

علَيه مِنَ اللَهِ في كُلِّ آنٍ

أَجلُّ صلاةٍ وَأَزكى سلام