تخطَّ إلى المحتوى

عضت أناملها أسى وتأسفا

الكامل

١٤ بيت

الزهد

عَضَّت أنامِلَها أسىً وَتَأَسُّفا

أَن لاحَ بارِقُ عارِضَيهِ مُرَفرِفا

وَتَجَهَّمَتهُ فَكانَ فَرط وَلُوعِهِ

كَلَفاً بِصُحبَتِهِ فَصارَ تَكَلُّفا

وَكَفَى بَعَيبٍ مِنهُ صارَ الأنكرُ ال

خَلِقُ الوَسائِل بَعدُ كانَ الأعرفا

شَعَرٌ تَلَوَّنَ صِبغَةً فَتَلَونَت

وَتَصَّرفَت في النَّقصِ حينَ تَصَرَّفا

يا هَذِهِ أشجاكِ ما يَجلُو الصَّدى

وَدَهاكِ ما صَقَلَ الحُسامَ المُرهفا

لا تَعجَبينَ لِرَوضَةٍ إن نَوَّرَت

أكمامُها وَلِسَدفَةٍ أن تُسدَفا

فالتّاجُ أحسَنُ ما يَكُونُ مُرَصَّعاً

والبُردُ أحسَنُ ما يَكُونُ مُفَوَّفا

ألبِستُ مِن تَقوى الهِدايةِ مَطرِفاً

وَسُلِبتُ مِن نَسجِ الغِوايَةِ مطرِفا

مَحَتِ الرّياحُ طُلُولَه فَكَأنَّما

أبقينَ من زُبُرِ الأَوائِل مُصحَفا

كانَ الزَّمانُ بِه نَسيماً سَجسَجاً

أرِجاً فَأصبَحَ مِنهُ صِرّاً حَرجَفا

وَخَفيَّةِ الأعلامِ خاشِعَةِ الصُّوى

جَرداءَ نَفَنَفُها يًواصِلُ نَفنَفا

جَشَّمتُها سَرحَ البَداهَةِ دَوسَراً

متَشَذّراً سَلسَ الفَقارَةِ خَيطَفا

وَمَتَى حَطَطتَ بِأحمَدٍ في صَعدَةٍ

رَحلَ المَطيِّ بَلَغتَ مِصرَ وَيُوسُفا

وَرَأيتَ مِن خُلُقِ النُّبُوَّةِ صُوَرَةً

تُعيي وَتُعجِزُ أن تُحَدَّ وتُوصفا