لِمّا رَآني مَن أُحِبُّ مُفَكِّرا
وَالسُهدُ لازِم أَعيُني وَنَأى الكرى
وَدَرى بِأَنَّ القَلب فيه يسعَّرا
جَمرُ الغَضى ترك الصَدودَ وَفَكَّرا
فيما أُعاني مِن جَوىً وَتلهُّفِ
حَيّا وَرَقَّ لِحالَتي لكنَّه
لم يَبغ إِفشا ما الضَميرُ أَكِنَّه
وَغَدا يُغالِطُني وَيُظهرُ حُزنَه
تيهاً وَعُجباً منه حتّى أَنَّه
أَو ما إِلَيَّ مُداعِباً بِتلطُّفِ
حَدَّثتَ قَلبكَ بِالسُلوِّ فَقُلت بَل
مَنَّيتُهُ بِبُلوغه كلَّ الأَمَل
فَاِرحَم وَلا تَسمَع مَقالة مَن عَذَل
فَالقَلبُ حينَ وهى وَأَعيَتهُ الحِيَل
أَوسَعته صبراً بوصلٍ مسعف
فَحَديث وَصلِكَ شغلُ أَفكاري وَلَو
سُوَرَ السُلوِّ عَليَّ عُذّالي تَلوا
حاشايَ أَن أَسلو الوِدادَ وَإِن سَلَوا
أَهلُ الغَرام جَميعهم يا بدر أَو
قَلبي يُحَدِّثُني بِأَنَّك مُتلِفي