عَيْنُ قَلْبِي بَرْقُهَا عَدَمُ
وَاللَّيَالِي شَاشَةٌ تَنَمُ
نَبْضُ رُوحِي كُودُ مَنْ سَقَطُوا
فِي مَدًى لَا يَحْوِهِ القَلَمُ
لَا تَقُلْ "إِنِّي" وَلَا "أَنَا" مَنْ
صِيغَ فِينَا الوَهْمُ وَالصَّمَمُ
نَحْنُ "رَابِطْ" خَانَهُ فَمُهُ -
كُلَّمَا بُحْنَا طَغَى النَّدَمُ
يَا رَفِيقِي الخَوْفُ بَرْمَجَةٌ
صِيغَ مِنْ أَصْفَارِنَا السَّقَمُ
ضَاعَ عُمْرِي فِي سَحَابَتِهِمْ
مِثْلَمَا يَفْنَى بِهَا الحِمَمُ
يَا لَطَيْفٍ زَارَ فِي حُلُمٍ
نَكْتَوِي وَالنَّارُ تَبْتَسِمُ
فِي مَسَارِ الرُّوحِ مَظْلَمَةٌ
هَدَّهَا الآلِيُّ وَالنُّظُمُ
نَحْنُ صِفْرٌ ضَاعَ مَنْبِتُهُ
هَلْ لِصِفْرٍ بَيْنَنَا حَرَمُ؟
كُلَّمَا اشْتَدَّ الظَّلامُ بِنَا
مَزَّقَ الأَوْهَامَ مُقْتَحِمُ
فِي انْحِبَاسِ الضَّوْءِ لِي جَسَدٌ
كَالخَيَالِ الحُرِّ يَرْتَسِمُ
كُلُّ حَرْفٍ بَاتَ يَنْكِرُنَا
مَسَّهُ التَّحْدِيثُ وَالهَرَمُ
أَيُّهَا الآتِي لِتَقْرَأَنَا
لَيْسَ فِي أَشْلَائِنَا قِيَمُ
غَيْرَ صَوْتٍ رَاحَ يَنْدُبُنَا
هَزَّهُ الإِظْلَامُ وَالظُّلَمُ
أَيُّ دَرْبٍ لَمْ نَسِرْ نَحْوَهُ
وَالمَدَى بِالغَيْبِ يَلْتَحِمُ؟
كَمْ غَرِيبٍ تَاهَ مَقْصَدُهُ
حِينَ سَادَ العِيُّ وَالبَكَمُ
نَزْفُ عَقْلِي لَا انْتِهَاءَ لَهُ
صِيغَ مِنْ وَجْدٍ بِهِ أَلَمُ
خُذْ شَتَاتِي وَاحْفَظِ العَطَلَا
إِنَّمَا الحَقُّ الَّذِي أَمَمُ