تُعاوِدُني في كلِّ يومٍ وليلةٍ
وحين انتباهي والمنامِ رُؤَاكِ
وأسهرُ لا عيني يداعبُها الكرى
ولا القلبُ يشغلُه سوى ذكراكِ
كأنهما في الحِلْفِ يحرمُ خُلْفُه
فلا هي تسلو عنكِ ، أو ينساكِ
وأصبحُ لا يومي يشابهُ أمْسَه
ولا غَدُه يدنيكِ كي ألقاكِ
وهبتُكِ آمالي وعيشي وراحتي
وما كنتُ بعضَ اليومِ بعضَ مُناكِ
وأقرضْتكِ الروحَ التي بين أضْلُعي
وقلبي عزيزَ النبضِ قد أعطاكِ
فلا أنا بالمقضيِّ دينُ فؤادِه
ولا الروحُ قد رُدَّتْ بلا أشواكِ
سقى الله أياما نأَتْ ، كان نأيُها
محالا ، وكم تنأى بها فُرْقاكِ
تذكرني النسماتُ حين هبوبِها
حديثَكِ إذْ تحكينَ أرقُبُ فاكِ
ومبسمكِ البراقُ إن لاحَ بارقٌ
تبسمتُ خوفًا أن أضِلَّ رضاكِ
وأسألُ عنكِ الزَّهرَ إذ فاحَ عطرُه
يذكُّرني شذىً به بشذاكِ
وألثُمُ وردَ الروضِ أحسبُ أنه
تورُّدُ ذاك الخدِّ أو شفتاكِ
فهلْ تقبلينَ اليومَ روحاً وفيّةً
وقلباً به نبضٌ الهوى وهواكِ
وعيناً تبيتُ الليلَ غيرَ نؤومةٍ
لتحميَ أحلاماً ترى عيناكِ
وهل تقبلينَ الودَّ من ذي مودةٍ
ليوسد في يسراكِ أو يمناكِ