وإنَّ لنا فوق الأنامِ مكانةً
وتحسدنا الأعرابُ والفرسُ والعجمْ
ففي مكةٍ لله بيتٌ محرّمٌ
وفي طيبةٍ حيث الرسولُ لنا حرمْ
وتوسعةُ البيتيْن فضلٌ يخصُّنا
لنا شرفٌ لا تستطيع له الأممْ
لنا زمزمٌ نُسقي الأنامَ رَوَاءَها
بلا مِنَّة إنَّا أولوا الجودِ والكرمْ
ولو كان فيها غيرُنا متمكناً
لباعهمُ بالمالِ زمزمَ أو حَرَمْ
لنا القبةُ الخضراءُ نخدم ساكنا
ثوى تحتها ميْتا كأطيبِ من يَنَم
لنا أُحُدٌ كان الرسولُ يحبه
وسبعةُ آبارٍ بها خيرُه عَمَمْ
لنا عرفاتُ الله والخيفُ من مِنَى
وإنَّ لنا المسعى وحِجْرٌ ومُلْتَزَمْ
ألا لا تروموا ذلَّنا فيُذلَّكم
إلهٌ ويحمينا لما نحفظُ الحُرمْ
وكم حولنا يُتخطَّف الناسُ خِيفةً
وإنّ أمانَ الله نلبسه نِعَمْ
فحمدا لك اللهم أوْلَيْتَنا هدى
ونعماءَ لا نوفِيك شكرا ولا نُتِم
ويا رب يا معطٍ بشكرٍ زيادة
شكرنا فما أوليتَ من نعمةٍ أدِم