بَعْضُ القَلِيلِ كَثِيرٌ حِينَ نُدْرَتِهِ
يَا رُبَّ مُسْتَكْثِرٍ شَيْئاً لِبَلْوَاهُ
يَكْفِي قَلِيلٌ وَنَفْسُ المَرْءِ قَانِعَةٌ
وَلَيْسَ يَكْفِي طَمُوعَ النَّفْسِ دُنْيَاهُ
وَقَدْ يَرَاكَ مُحِبٌّ (بَعْضَ) سُلْوَتهِ
وَقَدْ يَرَاكَ عَدُوٌّ (جُلَّ) شَكْوَاهُ
وَقَدْ يَوَدُّك مَنْ لَمْ تَرْجُ صُحْبَتَهُ
وَيُعْرِضُ المَرْءُ تَرْجُوهُ وَتَهْوَاهُ
وَقَدْ تَسِيرُ بِدَرْبٍ كُلُّهُ حَزَنٌ
والسَّعْدُ يَكْمُنُ فِي إِحْدَى زَوَايَاهُ
وَقَدْ تَغَصُّ وَلَا زَادٌ بِفِيكَ وَلَا
مَاءٌ وَكَمْ مُهْلَكٍ فِيمَا تَمَنَّاهُ
وَقَدْ تَشَاءُ وَلُطْفُ اللهِ يَمْنَعُهُ
وَيَسْتَحِيلُ وَقَدْ يَأْتِي بِهِ اللهُ
يَا صَاحِبِي لَا تَكُنْ فِي شِدَّةٍ جَزِعاً
واصْبِرْ فَلِلصَّبْرِ أَجْرٌ سَوْفَ تُجْزَاهُ
نِسْبِيَّةُ القَدْرِ مَخْبُوءٌ بِهَا قَدَرٌ
أَدْرَكْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكْتَ مَغْزَاهُ