مهلاً عليك أبا الإسعادِ كيف لنا
بكم تُساء الظنونُ والجنونُ بنا؟
أنتم أصولُ المنى أنتم شرعتُمْ بذا
بنهْج عليا الهدى أنتم به الأُمنا
أنتم غمرتُم بما الإحسان يشهدُه
والقلبُ يحمدُه مما به سكنا
أنتم بدأتُم به أنتم مَننتُم به
أنتم ذَووه ومنكم صار لي سكنا
نلنا العلاءَ بكم من أصل نشأتِه
فكيف يختلُّ وهمٌ أو يَفيه وَنا؟
أم كيف يرضى بما الأنذالُ تفعلُه
من كُفر نعمةِ مَنْ أَوْلى وما وهنا؟
أسدَى بنعمته أندَى بفكرتِه
أهدى بسطْوَته بما نراه هنا
أولَى ولاءَ عزيز النفس منبسطًا
لدى الذي لم يزنْ قدْرًا وما وزنا
لو صوَّر الوهمُ ذاك عاقَه كرمٌ
الكلُّ يعرفه ما فاتني زمنا
لكنْ ذوو الفضل لا يرضون منزلةً
ولو علَتْ منَّةٌ تَرى لهم مِنَنا
بل كل فضلٍ وأفضالٍ إذا عملوا
بما رأوه حقيرًا في الحشا كَمَنا
رُحمَى إليَّ أبا الإجلالِ عبدُكمُ
يرجو بعفوكمُ له به وطنا
لا يعتريه انفصامٌ ما الدوام له
على الحياة دوامٌ ما سما ودنا
يكون مسكنُه على الخليق بكمْ
وأن تَرَوا قُبحَه بحلمِكم حسنا
لا زلتمُ وسعودُ المجد تخدمُكم
والعزُّ حيطتُكم وقلبُكم معنا