صفحًا عليَّ شقيقَ الروح معذرتي
إليكَ ها أمرُها أجلَى من النظرِ
علمتَ حالي وبيتَ القصْد من عملي
فلْتقبلوا العجزَ في نومي وفي سمري
فما يراه بنا والحُسن تعرفُه
وما يُسامُ لدى الإشهاد بالضرر
وما يحاولهُ ذوو النُّبوغ وقد
شابَتْ ذوائبُنا والبِيضُ في شَعَري
وفي معاذِرنا المغْنى لعاذِرنا
تُغني اللبيبَ لدى الأسفار والحضَر
هَبْها اختفَتْ بذوات الحُجْبِ يسترُها
غِرْبالُ وَهْمٍ يشي بالهمْسِ للفكر
أنتم عمادي بها واللهُ يكلؤكُمْ
«جُهَيْنتي» أنتمُ وعندكم خبري
حقيقُ علمي بكم وَلَّى به شغفٌ
ألاّ يُعادَ لديكم سمعُ ذي نظر
وإن مجدي بكم يرقى المعاني على
رغم الحسود به أبقَى على أثري
ولستُ آبهُ يومًا بالذين سعَوْا
جراءةً وبغَوْا حومًا على ضرري
وقد بذرتُ غُروسَ الوردِ عندكم
بأرض خصبٍ زَهَتْ بوابل المطر
فها جنيتُ كرومًا لا أزال بها
منعَّمًا بالذي يقضي به وطري
فاستَفْتِ قلبَك باللهِ الكريم وعُدْ
يفتيك ما تشتهي مَجْناهُ من ثمري
وإن تحقَّقَ إهمالٌ يُثبِّطنا
عن التقدم والدنيا على خطر
أو قد تخلَّق إخمادٌ بفكرتنا
تُنبي ركاكتُه عن مشرب الكدر
فما على أعرجٍ في السير من حرَجٍ
ولو تدفَّقَ في وِرْدٍ وفي صدَر
هَبْني توَغَّلتُ في الإدلاج مبتكرًا
فما عسى يرتدي مَنْ كان بعد عُرِي
نعم، وحقِّكمُ ما الأمر فيه سوى
أن الأمورَ بنا تجري على قدر