تخطَّ إلى المحتوى

ما لي تزيد لي الحياة أنيني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما لي تزيد ليَ الحياة أنيني

وتروح تُعلي حسرتي وشجوني؟

ما لي إذا ما شئت يوما فرحةً

ألفيتُ دهري لا يجيب حنيني؟

أصبحت في حالين هَمٌّ قاتلٌ

وشفاء نفسي والأسى يفنيني

أبكي وهل يجدي البكاء على الذي

ولَّى وهذا الدهر جِدُّ ضنين

في مثل هذا اليوم من عامٍ مضى

كان الهناء مصاحبي وقريني

قد كنت أمرح في حياتي لاهيًا

وظننت أن الدهر لن يشقيني

وطفقتُ أُطْلق فرحتي في ضحكةٍ

ممزوجةٍ في قوة ويقين

وأخذت أنْظم للحياة قلائدًا

والدهر في عيني وطوع يقيني

وجعلتُ أخطو في الحياة مؤمِّلاً

والسعد في دنياي كم يغريني

وبعثتُ طرفي في الحياة مقلّبًا

أبني وأهدم والزمان يريني

أرجو الهناء وقد حييتُ بسكرةٍ

حتى صحوتُ على الأسى يطويني

يا ليت شعري والزمان محاربي

أين الرجاء وليس من يحميني

في مثل هذا اليوم كنتُ مؤملاً

واليومَ أجرع شقوتي وأنيني

أُشرِبتها مرّاً صريفًا علقمًا

وطعِمْتُها رغمًا بقلب طعين

أَبكى وقلبي في شقائي غارقٌ

والروح تنظر للأسى بجنون

لا لست أخشى من حياتي إنها

لم تقوَ يومًا أن تزيد شجوني

لم تَبْقَ في طوع الزمان مصائبٌ

فلقد بليت بها بجسمِ ضنين