تخطَّ إلى المحتوى

أترى ميعة الصبا والشباب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أتُرى ميعةُ الصِّبا والشبابِ

آذنَتْني بفُرقةٍ وذهابِ؟

ما لهذا الفؤاد يأبى اتِّئادًا

ويُعيذ الهوى ظنونَ التصابي

خلْتُ أنْ قد أتوب يومًا فلما

برزَتْ أثنتِ الحِجا عن مَتابي

عَبَرَتْ تنفحُ الشبابَ بردنَيْ

ها، فألفيتُني غضيضَ الإهاب

عربدَتْ بالصِّبا جنونًا فما با

لي على إثْرِها سليبَ الصواب

مرحًا لا تطيقُه سعةُ الدُّنْ

يا فمن لي بصدِّه عن رِحابي

وحديثًا ما كنت أؤمن بالسِّحْ

رِ ومن قبل سمْعهِ في خطاب

طالما عذْتُ إذ تولَّى أوانَ ال

لَهْوِ من صَبوتي بهَدْي كتاب

فإذا بي وقد تثنَّتْ تُعاطي

ني إلى حبِّها عصيّ ثيابي

علَّمَتْني الحياة غمرةَ طيشٍ

وهمومُ الأنام لَمْعُ سراب

والذي يأنف التراب مَساسًا

سيُقضِّي الزمانَ تحت التراب

أيها الكاعبُ اللعوبُ سلامًا

خلْتُ أنْ قد مضى وِصال الكَعاب

ليت شعري أيحفلُ القلب يومًا

في حياةٍ بشيبةٍ وشباب؟

لم تُبَقِّ الهمومُ مني بقايا

وهمومي أسمى مساعي الطِّلاب

ونَبا بي عن القرار غناءٌ

زائفٌ ينتمي لنَبْحِ الكلاب

ما لنا والزمانَ، تلك طباعُ النْ

ناسِ لا تبتغي عناءَ عِتاب

كلُّ من رام بغيةً لم ينلْها

بسؤالٍ وإنما بِغِلاب

فاصبحيني بضحكةٍ من مراحٍ

واهْرقي الراح في منونِ الرضاب

أنا من يعشق الحياة هُيامًا

بجمالٍ ومنعةٍ وصحاب

مرحبًا بالشباب يأتي به الحبْ

بُّ وباللهو أيّما ترحاب

أعشق الغيد في الستور فما با

لي وبال الخريدة التلعاب

كلما رمت مسكة بوقارٍ

طوّحت بي أصبو لشيء عجاب

وكذا العمرُ ما أحسَّ به القل

بُ شباباً لا ما تعدّه بحساب