دعْها كما خُلقتْ سجية شاعرِ
لا تحفلَنَّ بأولٍ وبآخرِ
دعْها تَطُفْ بك في الحياة خضيبةً
آفاقُها بربيع عمرٍ زاخر
جلَّتْ حياتُك أن تمرَّ على هَدي
رِ خِضَمِّها أشلاءَ طيفٍ عابر
فاملأْ حياتك عاشقًا ومُنادمًا
والطمْ جبين الدهر كفّ مغامر
خَلِّ المدام وخلِّ ما شرِقَتْ به
من ضحكِ غانيةٍ وهزْءِ مكابر
لي من مَهزَّةِ خاطري وعُرامِه
بحرٌ بلا شطٍّ وفلْكُ مسافر
يهتاجُ مرتاحًا ويهدأُ ثائرًا
وَيْحي له ما بين ساجٍ هادر
أزجي السماءَ قصائدي وملامِحي
وأُجابِهُ الدنيا بطلعةِ ثائر
ماذا أريد؟ عَلَوْتُ أشدو طائرًا
أترى بهام النجم مجثمَ طائر
ضحكتْ لي الدنيا كما صوَّرتها
تهويلَ فنانٍ ولعبةَ ساحر
حتى إذا زحزحتُ بُرقعَ زيْفِها
زحزحتُه عن وَجْهِ وَغْدٍ غادر
هذي الدُّنا خذْها على علاّتها
أو فالْقِها في كفِّ طفلٍ ساخر
يلهو بها ما شاء مغتبطًا بها
ويَمَلُّها فيهدُّها كالقادر
وتحارُ فيمن تصطفيه وتتَّقي
دَعْها كما خُلقت سجيَّة شاعر