تخطَّ إلى المحتوى

ردي علي احتشادي صرت منفردا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

رُدِّي عَلَيَّ احتِشَادِي.. صِرتُ مُنفَرِدَا

أَعْرَى مِن الرِّيحِ فَردٌ كانَ مُحتَشِدَا

رُدِّي عَلَيَّ احتِمالًا واحِدًا صَدَقَت

أَوهامُهُ أَو يَقِينًا واحِدًا شَهِدَا

رُدِّي عَلَيَّ احتِفَائِي بالقَصِيدَةِ يا

مَن فِي يَدَيها أَرَاها قَبلَ أَنْ تَرِدَا

ما لِي ولِلشِّعرِ إِنْ لَم تُصبحِي لُغَةً

أَلْقَى بها لِانتِظاري مَسْمَعًا ونِدَا..!

كَم أَقلَقَ البَحرَ شِعرِي وهو يَبحَثُ عن

شُطآنِهِ في سَرَابٍ يَخصِفُ الكَبدَا

والشَّوقُ يا مَن إِلَيها لا يُفَارِقُنِي

يَزدَادُ بالصَّبرِ ظُلمًا إِنْ هُوَ اضطُهِدَا

لا يُولَدُ المَرءُ إِلَّا عاقِلًا.. فَإِذا

ما لَامَسَ الشَّوقُ يَومًا عَقلَهُ فُقِدَا

عَوَّذتُ مَن فَارَقَتنِي مِن مَوَاجِعِهِ

وهْيَ التي لَو أَصَابَت مِنهُ ما وُجِدَا

عَوَّذتُ باللهِ مَن لَو أَنَّها شَعَرَت

بالبَردِ لَاشتَاقَ شَوقِي أَن يَكُونَ رِدَا

حُبّي لَهَا لَيسَ يَرضَى أَن يُلَامِسَها

شَيءٌ ولَو كانَ شَوقًا زَارَ مُرتَعِدَا

ما الحُبُّ إِن لَم يُنَغِّصْ عُمرَ صاحِبِهِ

أَو لَم يُعَلِّمْهُ جَدوَى أَن يَمُوتَ فِدَا..!

يا مَن لَهَا في خَيَالِي مقعَدٌ ذَبُلَت

أَنفَاسُهُ وارتِقَابٌ عِطرُهُ نَفِدَا

ما زَالَ في القَلبِ شِعرٌ لَم تَطَأهُ يَدٌ

وبَيدَرٌ مِن أَغَانٍ بَعدُ ما حُصِدَا

لا تَترُكِينِي وَحِيدًا كالبِلادِ.. ولا

تَستَعذِبي عَزفَ شَوقٍ سالَ مُتَّقِدَا

عَزفِي أَلِيييييمٌ.. كَمَا لَو أَنَّ أَورِدَتِي

أَوتَارُهُ واستِمَاعِي صَمتُ مَن جُحِدَا

ما ضَرَّ مَن كانَ شَوقِي عِطرَ مَوعِدِها

لَو أَنَّهَا وَدَّعَتنِي قَبلَ أَنْ تَعِدَا!

كَم مِن غَدٍ صَارَ أَمسًا.. وهيَ لَاهِيَةٌ

عَنِّي وعَن كُلِّ قُربٍ قَلَّمَا عَهِدَا

أَسْرَفتُ بالشَّوقِ حتى صَارَ يَسبقُنِي

في كُلِّ أَمرٍ ويَنسَى ما الذي قُصِدَا!

لَو أَنَّ لِلهَجرِ بابًا كُنتُ كاسِرَهُ

أَو كانَ يُجدِي ابتِعَادِي كُنتُ مُبتَعِدَا

لكنني لا أَرَانِي عَنكِ مُنفَصِلًا

حتى ولَو بالثُّرَيَّا صِرتُ مُتَّحِدَا

لا يَطرُقُ الحُبُّ قَلبًا مَرَّتَينِ؟! ولا

يَستَأذِنُ الهَجرُ شَوقًا ماتَ أَو وُئِدَا

لِي مَوطِنٌ في سُؤالِي عَنكِ أَحمِلُهُ

طَيفًا كَعَينَيكِ إِلَّا أَنَّهُ اجتُهِدَا

عَلَّقتِهِ باشتِيَاقٍ لا انتِهَاءَ لَهُ

لَم يُبقِ نارِي ولا مِن جَنَّتِي طُرِدَا

لا شَأنَ لِلحَظِّ.. مَهما كُنتِ وَاثِقَةً

أَو لِلمَقَادِيرِ.. مَهما كُنتُ مُعتَقِدَا

قُولِي لِعَينَيكِ طَابَت غُربَتِي بِهِمَا

إِنَّ اليَمَانِيْ غَريبٌ حَيثُمَا وُلِدَا