ضاق صدري فكم أشاهد قومًا
يدَّعون العرفان والفضل إفكا
يزعمون السّماح لكن إذا تا
حَ لهم يفتكون كالأُسْد فتكا
يرجمون الفتاة إن سقطت ل
كنهم يهتكون الأعراض هتكا
يظهرون السداد حتى إذا ما
طفقوا يعملون ألفيت نَوْكى
ويناجون ربهم حالة الجه
رِ وهم يشركون في السرِّ شركا
شرعوا الرفق بالبهائم لكن
أوسعوا نوعهم عذابًا ومَهْكا
صفحةٌ من كتابهم تمدح الشو
رى وما بعدها يُقدّسنَ ملكا
ربِّ ماذا يراد من خَلْق قومٍ
نبذوا كل ما نسميه نُسكا
كلُّ فردٍ يسعى لنيل مناه
ومنى الأكثرين إن نيل أبكى
ليس ظلم الذئاب أمرًا فرّيا
إن ظلم الإنسان أدهى وأنكى
يظلم الذئب كي يحصّل قوتًا
إنما المرء يظلم الناس فَنْكا
ربِّ ما السرُّ في نزاع البرايا
ومصير الإنسان حتفًا وهُلكا
أيسوقُ الأب ابنه للرزايا
وإذا لِيم ينبري يتزكّى
وتضير الرؤوم كلَّ بنيها
لا لذنبٍ إلا لما ليس يُحكى
وترى إخوةً إذا تاح للوا
حدِ إيذاءُ آخرٍ ما تلكّا
أيُّ ذنبٍ جناه يوسفُ مع أصنا
ئهِ حين سِيم ضَيْمًا وضَنْكا
إنَّ عارًا أبناءَ آدمَ أن نب
قى بعصر العرفان نمحك محكا
إن عارًا أن نسفك الدم ظلمًا
وعليه نختال فخرًا وزيكا
إن فقد الحياة خيرٌ لمن لم
يُؤتَ حب الأنا ولم يؤت مسكا
ليس يجدي تَكَؤُّدَ الخير نفعًا
من به صاك شرّ الأعمال صوكا
كلُّ شرٍّ أحاط بالناس فالنا
سُ هُمُ ناظموه سِلكًا فسلكا
لا إخال اللبيب يجهل هذا
أيكون الإيقان بالشيء شَكَّا
إن في هذه الحياة لسرّاً
لبَّكَ الأمرَ فيه وازداد لَبْكا