تخطَّ إلى المحتوى

علم به الدنيا لسوء صفاتها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

علمٌ به الدنيا لسوء صفاتها

غدَرتْ وقُبْحُ الغدر من عاداتها

قبُحتْ، فإن حَسُنَتْ بشيءٍ مرّةً

ففقيدنا الغالي لمن حسناتها

قد خانني جَلَدي لشرّ رزيّةٍ

كوَتِ الحشاشة في لظى جمراتها

لم أدَّخرْ حُمر الدموع لنكبةٍ

مهما قست في ضرّها وأذاتها

حتى إذا اختلس الحِمام «محمدًا»

سالت كَصَوب أكفِّه بهباتها

هذي نهاية كوكبٍ متوقّدٍ

فاق النجوم الزُّهْر في لمعاتها

إن أَذهَبَ الموتُ العَسوفُ «محمدًا»

بقيَتْ فضائله على حالاتها

للمبدأ الأصليّ ترجع عندما

هذي الكواكبُ أكملتْ دوراتها

دنياك للأرزاء قد خلقت لذا

لا تسلم الأحرار من نكباتها

فليفرحِ الإلحاد مات قريعه

ولتحزنِ العليا لموت حُماتها

لا تُنكروا هذا الظلام فقد هوَتْ

أقمارُ أفق المجد عن هالاتها

أيموت في سُوح الجهاد؟ فيا لها

من نكبةٍ قد ضاعفت حُرقاتها

من ذا لتجّار الدسائس فاضحًا؟

من بعده، من ذا لردّ هناتها؟

للغيّ قد كانت، وكان إلى الهدى

شتان بين حياته، وحياتها

والناسُ كالأمواه إلا أنّه

شتان بين أُجاجها، وفراتها

هذي مآثره الجليلة شاهدٌ

في فضله، فاستنطقوا صفحاتها

ورعٌ على غُرِّ الفضائل عاكفٌ

والناس عاكفةٌ على لذاتها

أُسسُ الفضيلة في البلاد وطيدةٌ

وأرى أبا حسنٍ أجلّ بُناتها

من حافظُ الإسلام من أعدائه؟

وحمى العروبة من ألدّ عداتها

فتخلّدت في الأرض سيرةُ مجده

فكأنها الأزهار في نفحاتها

وإذا تسابقتِ الكرام لغايةٍ

ألفيتُه السبَّاق في حلباتها

قد كان شمل المكرمات مبدّدًا

ومحمدٌ فيه اجتماع شتاتها