لَا كَتِفٌ
لَا جِدَارْ
بَلْ فِكْرَةٌ
تَنْسَى السُّقُوطَ
وَتَبْقَى
تَتَدَلَّى
سُؤَالًا بَعْدَ سُؤَالْ
وَصَوْتِي
حِينَ يَخُونُ الْكَلَامْ
أَنَا
حِينَ لَمْ أَكُنْ اسْمًا
وَلَا امْرَأَةً تَكْتَمِلْ
كُنْتُ خَصْلَةَ خَوْفْ
تَهْرُبُ مِنْ مِرْآتِهَا
وَتَدْخُلُ ظِلَّ الرِّيحْ
وَالْجَدَائِلُ
لَيْسَتْ شَعْرًا فَقَطْ
إِنَّهَا الذَّاكِرَةُ
حِينَ تَرْتَجِفْ
وَتَقِفُ اللَّيْلَ
وَحِيدًا
بِلَا شَاهِدْ
كُلُّ جَدِيلَةٍ
حَبْلُ نَجَاةْ
أَوْ مِشْنَقَةْ
لَا فَرْقْ
إِذَا صَارَ الْهَوَاءُ
أَثْقَلَ مِنَ الْجَسَدْ
أُعَلِّقُ جَدَائِلِي
فَوْقَ مِسْمَارِ الْوَقْتْ
كَيْ أَتَذَكَّرَ
أَنَّ رَأْسِي مَرَّ هُنَا
وَأَنَّ الْأَفْكَارَ
نَزَفَتْ
حَتَّى تَعَلَّمْتُ
كَيْفَ
أُرَتِّبُ قُبُورًا صَغِيرَةً
فِي قَلْبِي
وَأَبْتَسِمُ
فَالِابْتِسَامَةُ
لَيْسَتْ فَرَحًا
إِنَّهَا سِتَارٌ خَفِيفٌ
لِلِانْكِسَارْ
تَتَأَرْجَحُ الْجَدَائِلُ
بَيْنَ الَّذِي كُنْتُهُ
وَبَيْنَ الَّذِي لَمْ أَكُنْ
بَيْنَ امْرَأَةٍ
تَكْتُبُ اسْمَهَا
وَأُنْثَى
تُمْحَى بِالْكَلَامْ
كُلُّ ضَفِيرَةٍ
لُغَةٌ أُخْرَى
حِينَ تَخُونُ اللُّغَةُ
وَحِينَ تُثْقِلُ الرَّغْبَةُ
فَوْقَ الْحُرُوفْ
أُعَلِّقُهَا
كَيْ أَرْتَاحَ مِنْ رَأْسِي
مِنْ ضَجِيجِ الْأَفْكَارْ
مِنْ طَنِينٍ
يُشْبِهُ صَلَاةً
بِلَا إِلَهْ
وَالْجَدَائِلُ تَعْرِفُ
أَنَّ السُّقُوطَ
لَيْسَ خَطِيئَةً
الْخَطِيئَةُ
أَنْ تَبْقَى
مُعَلَّقًا
بِلَا سَبَبْ
فِي اللَّيْلِ
تَتَحَرَّكُ وَحْدَهَا
تَلْمِسُ سِرًّا
وَتُفْلِتُ سِرًّا
كَقُلُوبٍ
نَضَجَتْ مُتَأَخِّرَةً
أَنَا لَا أَبْكِي
أَنَا أَفُكُّ جَدِيلَةً
وَأَتْرُكُهَا تَسْقُطُ
فَتُنْبِتُ الْأَرْضُ
صَمْتًا
طَوِيلًا
يَقُولُونَ
هَذَا شِعْرٌ
وَأَعْرِفُ
أَنَّهُ مُحَاوَلَةٌ
لِأُعَلِّقَ نَفْسِي
دُونَ مَوْتْ
جَدَائِلُ مُعَلَّقَةٌ
آخِرُ مَا تَبَقَّى
مِنْ امْرَأَةٍ
لَمْ تَجِدْ أَرْضًا
لِتَقِفَ كَامِلَةً
فَعَلَّقَتْ قَلْبَهَا
بَيْنَ الْمَعْنَى
وَالْفَرَاغْ
وَانْتَظَرَتْ
أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعَالَمُ
كَيْفَ يُغَنِّي
جَدِيلَةً
وَلَا يَقْطَعُهَا