تخطَّ إلى المحتوى

خذوا بني عمي رحال بلوغكم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

خُذُوا بَنِي عَمِّي رِحَالَ بلوغِكُمْ

فَإِنِّي إِلَى أُفُقٍ سِوَاهُمْ لَأَمْيَلُ

وَسِيرُوا فَمَا فِي الْأَرْضِ ضِيقٌ لِعَاقِلٍ

يَسِيرُ إِذَا مَا ضَاقَ فِي الْحَيِّ مَدْخَلُ

وَفِي الصُّحْبِ أَهْلٌ لَا يَخُونُ عَشِيرَتِي

وَلَا يُظْهِرُ السِّرَّ اللَّئِيمُ الْمُزَلْزَلُ

إِذَا الْقَوْمُ ضَاقُوا بِالْوِدَادِ تَحَوَّلُوا

وَإِنِّي إِذَا ضَاقُوا لِغَيْرِهِمُ أَمِيلُ

أُقِيمُ عَلَى الْعَزْمِ الْمُحَكَّمِ مِئْزَرِي

وَلَا أَتَّقِي خَطْبًا يُذِلُّ وَيُفْصِلُ

فَلِي فِي الْمَفَاوِزِ الْحَصَانُ مُهَنَّدٌ

وَرُمْحٌ إِذَا حَانَ الْكَرِيهَةُ يُرْسِلُ

وَحَوْلِي رِفَاقٌ لَا يُهَادُونَ ظَالِمًا

وَلَا يَقْبَلُونَ الذُّلَّ مَا دَامَ مَنْزِلُ

وَفِي اللَّيْلِ نَجْمٌ لَا يُغَيِّبُهُ الْأَذَى

يَدُلُّ طَرِيقَ الْحَقِّ إِذْ شَحَّ مُنْزِلُ

أُطِيلُ طِلَابَ الْعِزِّ لَا أَرْضَى بِذِلَّةٍ

وَأَحْفَظُ مَا تَحْفَظُ الْأُسْدُ فَتْأَلُ

وَلَا أُنْزِلُ الْوِجْدَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ

وَلَا أَتَّبِعُ الْهَيْجَاءَ إِذْ شَحَّ مُقْتَلُ

وَإِنْ سَاءَنِي ضَيْمٌ تَصَبَّرْتُ دُونَهُ

كَمَا يَتَصَبَّرُ فِي الْمَفَازَةِ أَزَلُ

وَلَا أَطْلُبُ الْإِحْسَانَ فِي كَفِّ نَاقِصٍ

وَلَا أَرْتَجِي مِنْ فَضْلِ دَنِيٍّ وَأَجْهَلُ

وَإِنَّ مَعِي شَفْرًا يُقِيمُ مَهَابَةً

بِهِ يَعْرِفُ الْأَعْدَاءُ أَنِّي مُقَتِّلُ

وَسَيْفٌ إِذَا مَا شَدَّهُ الذَّابِلُ انْثَنَى

كَأَنَّهُ غُصْنٌ فِي الْهَوَاءِ يُرَفْرِلُ

وَإِنَّ الْكِرَامَ الْمُكْرِمِينَ هُمُ الَّذِينَ

إِذَا اشْتَدَّ خَطْبٌ فِي الْوُجُوهِ تَجَمَّلُوا

وَإِنِّي لَشَدُّ النَّاسِ عَزْمًا وَبَأْسَةً

وَإِنِّي إِذَا الْمِعْوَلُ حَانَ لَأَعْمَلُ

فَإِنْ سِرْتُ عَزًّا لَا يُطَالُ مَكَانُهُ

وَإِنْ جِئْتُ سَاحَ الْعِزِّ فَالْعِزُّ أَكْمَلُ

وَإِنِّي لَمَوْلَى الصَّبْرِ أُسْرِجُ بَأْسَهُ

وَإِنْ حَانَ يَوْمُ الْحَرْبِ فَالْحَرْبُ تَسْتَعِلُ

فَلَا تَأْتَسِي مِنِّي بِلِينٍ وَرَاحَةٍ

فَإِنِّي إِذَا حَانَ اللِّقَاءُ لَأَمْثَلُ

فَمَنْ كَانَ يَخْشَى الْحَرْبَ فَلْيَتَوَارَ عَنِّي

وَمَنْ كَانَ لَا يَخْشَى اللِّقَاءَ فَيَنْزِلُ

فَإِنِّي لَكَمْ زَلْزَلْتُ صَفًّا وَقَوْمَهُ

وَإِنِّي لِرُمْحِي صَوْلَةٌ لَا تُعَدَّلُ

فَإِنَّ مَعِي نَفْسًا تَأْبَى الظُّلْمَ وَالْهَوَى

وَإِنْ رُمْتُ حَقًّا فَالْحُقُوقُ تُؤَكَّلُ

فَلَا يَخْشَ مِنِّي الضَّيْمَ إِلَّا مُكَابِرٌ

وَلَا يَتَّقِي شَرِّي سِوَى مَنْ تُبَجَّلُ

وَإِنِّي لَعَفُّ النَّفْسِ إِنْ كَانَ صَبْرُهَا

وَإِنِّي لَعَزْمٌ إِنْ أَرَادُوا الْمُفَضَّلُ

فَسِيرُوا وَلَا تَخْشَوُا اللِّقَاءَ فَإِنَّنِي

إِذَا مَا بَدَا نَجْمُ الْكَرَامَةِ أُقْبِلُ