لِمَنِ السَّفينُ، فَما أرى سُفَّانَها
الرِّيْحُ قَدْ سَفَنَتْ بِها سُكَّانَها
عَفَتِ الطُّلولُ وما عَفَتْ أُكْذوبَةٌ
أبْقَتْ على طولِ الزَّمَانِ طِعَانَها
وكَأنَّ شَمْسَ الفَجْرِ لَمّا أشْرَقَتْ
قَدْ أَنْطَقَتْ بِجَمَادِها حَيْوانَها
ما عَادَتِ الدُّنيا كَما كانَتْ بِنَا
ما عَادَتِ الدُّنْيَا تَصونُ حِسَانَها
فَالرَّاحِلونَ إلى الحَقيقَةِ أيْقَنوا
أَنْ لا نَجَاةَ لَإنْ قَبِلْتَ قِيَانَها
لِمَنِ القِيادةُ، قالَ بَحري واِشْتَكى:
قَدْ قالَ فيها الصِّدْقُ لَمَّا زَانَها
مَنْ قَادَهَا بِالظُّلْمِ يَرْكَبُ ظَهْرَهَا
حَتْمَاً سَيَجْعَلُهُ الرَّدى غِرْبَانَها