وَلُّو عُيَينَةَ مِن بَعدي أُمورَكُمُ
وَاِستَيقِنوا أَنَّهُ بَعدي لَكُم حامِ
إِمّا هَلَكتُ فَإِنّي قَد بَنَيتُ لَكُم
عِزَّ الحَياةِ بِما قَدَّمتُ قُدّامي
وَاِستَوسِقوا لِلتي فيها مُروَءَتُكُم
قودَ الجِيادِ وَضَربَ القَومِ في الهامِ
وَالقُربَ مِن قَومِكُم وَالقُربُ يَنفَعُكُم
وَالبُعدُ إِن باعَدوا وَالرَميَ لِلرّامي
وَلّى حُذَيفَةُ إِذ وَلّى وَخَلَّفَني
يَومَ الهَباةِ يَتيماً وَسطَ أَيتامِ
لا أَرفَعُ الطَرفَ ذُلّاً عَندَ مُهلِكَةٍ
أَلقى العَدوَّ بِوَجهٍ خَدُّهُ دامي
حتّى اِعتَقَدتُ لِوا قَومي فَقُمتُ بِهِ
ثُمَّ اِرتَحَلتُ إِلى الجَفنيّ بِالشامِ
لَما قَضى ما قَضى مِن حَقِّ زائِرِهِ
عُجتُ المَطِيَّ إِلى النُعمان مِن عامي
أَسمو لِما كانَت الآباءُ تَطلُبُهُ
عِندَ المُلوكِ فَطَرفي عِندَهُم سامي
وَالدَهرُ آخِرُهُ شِبهٌ لِأَوَّلِهِ
قَومٌ كَقَومٍ وَأَيّامٌ كَأَيّامِ
فَاِبنوا وَلا تَهدِموا فَالناسُ كُلُّهُم
مِن بَينِ بانِ إِلى العَليا وَهَدّامِ