ذَرِينِي إِنَّ أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعَا
وَمَا أَلْفَيِتِنِي حِلْمِي مُضَاعَا
وَمَا دَهْرِي اطْبَأَنَّكِ غَيْرَ أَنِّي
بَنَى لِي وَالِدِي بَيْتاً يَفَاعَا
أَخَذْتُ بِدَأْبِهِ فَوَرِثْتُ عَنْهُ
مَكَارِمَ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ ابْتِدَاعَا
أَلَا تِلْكَ الثَّعَالِبُ قَدْ تَوَالَتْ
عَلَيَّ وَحَالفَتْ عُرْجاً ضِبَاعَا
لتَمْضُغَنِي الْعُدَاةُ فَمَرَّ لَحْمِي
وَأَفْرَقَ مِنْ حِذَارِي أَوْ أَتَاعَا
فَأَنْ لَمْ تَنْدَمُوا فَثَكِلْتُ عَمْراً
وَهَاجَرْتُ الْمُؤَرِّقَ وَالسَّمَاعَا
وَلَا مَلَكَتْ يَدَايَ عِنَانَ طِرْفٍ
وَلَا أَبْصَرْتُ مِنْ شَمْسٍ شُعَاعَا
وَلَا وَضَعَتْ إِلَيَّ عَلَى خَلَاءٍ
حَصَانٌ يَوْمَ جِلْوتَهَا قِنَاعَا
وَخُطَّةَ مَاجِدٍ كَلَّفْتُ نَفْسِي
إِذَا ضَاقُوا رَحِبْتُ بِهُمْ ذِرَاعَا