يا هُدهُدَ الحُبِّ كَيفَ الحالُ في سَبَأِ؟؟
و هلْ لَديكَ - عن المحبوبِ - مِن نَبَأِ؟؟
مُذْ غادَرَتْ صَرْحَنا بلقيسُ ما اكتَحَلَتْ
عَيْني بنومٍ وإني ما ارتوى ظمئِي
نبضي كئيبٌ علاهُ الحُزنُ مُذْ رحَلَتْ
فصار قلبي كمِثلِ المعدِنِ الصَدِأِ
وصارَ فِكري شريدًا بِتُّ مضطربًا
و لا أَمِيزُ صوابَ الدربِ مِن خَطَأِ
زَهِدتُ في هذهِ الدنيا بأكمَلِها
و لا يطيبُ مع الأصحاب مُتَّكَئِي
أَنَّى اتَّجَهْتُ مُريدًا بعضَ تسليةٍ
فلا يزورُ فؤادي السَعدُ...لَمْ يَطأِ
يا هُدهُدَ الحُبِّ:نارُ الشوقِ في كبِدي
أمشي بجسمٍ عليلٍ شِبْهِ مُهْتَرِئِ
باللهِ .. إنْ مرَّةً قابلتَها قَدَرًا
فاقرأْ سلامي مِرارًا عند مُبتَدَأِ
وثَنِّ بالشوقِ والآهاتِ مجتهدًا
و قُلْ: "سليمانُ " أضحَى شِبْهَ مُنطَفِئِ
وأجْدَبَتْ روحُهُ بعد النوى حَزَنًا
جُودي عليهِ بماء الوصْلِ والكَلأِ
فما سِواكِ يُعيدُ الروحَ ساطعةً
و أنتِ وحدكِ تُغنيهِ عن المَلَأ
صِلِي "سليمانَ"يا "بلقيسُ" عاشقةً
يَعُدْ نبيًَّا .. وفي أعماقهِ اختَبِئِي