تخطَّ إلى المحتوى

علام اللوم أم فيم العتاب

الوافر

١٥ بيت

المتفرقات

عَلامَ الَّلومُ أَم فيمَ العِتابُ؟

أَمِثلي يُرتَجى مِنهُ الإِيابُ؟

وكيفَ أَؤوبُ مِنْ مَنفايَ قولي

وما زالتْ بِمَوطِنيَ الكِلابُ؟

هُمُ مَنْ غرَّبونِيَ كُلُّ حُرٍّ

بأَرضِ الشامِ صاحَ بِهِ الغُرابُ!

فَلَيتَكِ كُنتِ حاضِرةً بِيَومٍ

دُموعي فيهِ سَيّدتي سَحابُ!

نُفيتُ وكُلُّ شَيءٍ بي خَرابٌ

وخَلفي الشامُ وا أَسَفي خَرابُ!

لقدْ وَدَّعتُها تَوديعَ طِفلٍ

يُمَزِّقُ أُمَّهُ ظِفرٌ ونابُ!

فلَيتَ حُشاشتي قدْ ودَّعَتْني

بِها لِيَضُمَّني فيها التُّرابُ

يَعِزُّ عَليَّ مَوتي في سِواها

فقدْ وَلَّى بِمَنفايَ الشَّبابُ

فَوا لَهَفي عَليها وا حَنيني

عَجِبْتُ لِمَنْ بِغَيرِ الشامِ ذابُوا

فلا تَتَساءَلي عَنْ حَجْمِ شَوقي

لَها فَقَصائِدي فيها الجَوابُ

فشِعري كُلُّهُ شَوقٌ وشَجْوٌ

وهَمٌّ وانتِحابٌ واكْتِئابُ!

ولا خِلٌّ يُواسي أَوْ صَديقٌ

ولا تَبْغٌ يُعلِّلُ أَو شَرابُ

أَقولُ غَداً ويَمضي أَلفُ يَومٍ

كأَنَّ غَداً لِناظِرهِ سَرابُ!

فَهلْ يَومُ الفِراقِ لَهُ كِتابٌ؟

ويَومُ الوَصْلِ ليسَ لَهُ كِتابُ؟

أَسَيّدتي أَنا المَنفِيُّ ظُلْماً

فَهَلْ لِلظّالمِ الطّاغي عِقابُ؟