إِنّني أَبتَغي الخَلاصَ فَوَلّي!
و دَعيني لخالِقي كَيْ أُصَلّي
ذَهَبَ العُمرُ و انتَهَتْ أُمْنِياتي
لمْ أَعُدْ أَسْتَطيعُ غَيرَ التَّخَلّي!
أَينَ باللهِ كُنتِ قَبلَ مَشيبي؟
كيفَ مِنْ بَعدِهِ تُريدينَ وَصْلي؟
يا لِهذا الزَّمانِ يَسْخَرُ مِنّي
لمْ يَزلْ دَأبُهُ مِنَ المَهدِ قَتْلي!
كَمْ بِلادٍ قَطَعتُها و أَنا أَبحَثُ
في الناسِ عَنْ حَبيبٍ و خِلِّ
فإِذا الأَرضُ ليسَ فيها حَبيبٌ
و إِذا الناسُ لا يُحِبُّونَ مِثلي!
فَرِجالٌ بِغَيرِ عِلمٍ و دِينٍ
و نِساءٌ بِغَيرِ قَلبٍ و عَقلِ
حُبُّهُمْ كُلُّهُ نِفاقٌ و زُورٌ
سَعيُهُمْ كُلُّهُ لِطِينٍ و وَحْلِ!
فَتَجنَّبتُهُمْ و أَقسَمتُ أَنّي
سَوفَ أَقضي بِغيرِ زَوجٍ و طِفلِ
فاتْرُكيني بِمُفرَدي فاتَ وَقتي
ها أَنا قدْ وَضَعتُ في القَبرِ رِجلي!