تخطَّ إلى المحتوى

أشكو إلى الله آلامي وأشجاني

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أشكو إلى اللهِ آلامي وأشجاني

ومَنْ سواه لمُضْنى القلب حَزْنانِ؟

فليس للهمِّ وصفٌ لست أعرفُه

وليس للحزن إلا وصف أحزاني

إذا تبسَّمتُ للآمالِ مرتقبًا

وخِلْتُ أنِّيَ في غفلات أزماني

تجهَّم الكَوْنُ واربدَّتْ جوانبُه

وكشَّر الدهرُ عن أنياب غِيلان

إذا تطيَّرْتُ مما لا أُسَرُّ به

سمعْتُ في الحال بُومًا خلف غِرْبان

وإن تذوقتُ من نُعمَى حلاوتَها

أحسسْتُ بالصّابِ بعد الشَّهْدِ في آن

هل كان بيني وبين الدهرِ من تِرَةٍ

في عالمِ الذَّرِّ لم تخطرْ بحسْباني؟

أو كنت في عالم الأرواح ذا عنتٍ

أم جئتُ غلواءَهُ في العالم الثاني؟

الله يعلم أن الحلْمَ من شِيَمي

والعدل والحق من صحبي وخلاني

وأن رِقْبة ذي العرش المعظَّم في

مَكْنونِ قلبي وفي سرِّي وإعلاني

فما ظلمتُ امرأً فيما يحقُّ له

ولا مشيتُ إلى زورٍ وخُسران

ما كنتُ إلا نقيَّ الصفحَتين وما

دُنِّستُ من شرِّ هذا العالم الفاني

فما لدهريَ لا ينفكُّ يُتْحفُني

بما تَشيبُ له هاماتُ وِلْدان