تخطَّ إلى المحتوى

غاديات المزن هيا بكري

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

غادِياتِ المزْنِ هيّا بكِّري

برذاذٍ فوق روضٍ نَضِرِ

ثم زُرْهُ يا نسيمَ السَّحَر

واختلسْ منه أريجَ الزَّهَر

واملأِ الدنيا بنشْرٍ عطِر

إن هذا الروضَ مرآهُ عَجَبْ

يبعثُ المحزونَ في ثوبِ الطربْ

نَوْرُهُ الزاهي البديعُ المُستَحَب

لم يكن إلا جُمانًا من ذهب

نقطةُ الشمس غِبَّ المطَرِ

ألقَتِ الشمسُ سَبيكَ الذهبِ

مِنحةً للروض عند الطَّربِ

صاغ منها كلَّ وَشْيٍ عجب

مُبدعٌ من حِليةٍ أو نَشَب

و عقودٍ للرُّبا كالدررِ

في صُدورِ الروضِ وَسْواسُ الحُلَى

ودنانيرُ نُثِرْنَ في المَلا

كلَّما طارتْ بها الريحُ إلى

جانبٍ صاحَ بها الطيرُ ألا

لا تَمَسّوها بغيرِ النَّظَرِ

سطَّرتْ أيدي النسيمِ المُرسلِ

صفحةً فوق حواشي الجَدْولِ

نَقَّطتْها بالغَمام السَّلْسل

فتَلاها الطيرُ كالمُرتِّل

بين دُفِّ للصَّبا أو مِزْهرِ

عَقَدَ البستانُ حفْلاتِ المُجونْ

ودعا للرَّقْص قاماتِ الغُصونْ

وتغنَّت فرقةُ الزُّرْقِ العُيون

تختَها المُرسِلَ أشتاتَ الفنون

يتهادَى فوقَ عرشِ النَّهَرِ