تخطَّ إلى المحتوى

يومي علي كنصل الرمح منتصب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يومي عليَّ كنصل الرمح منتصبٌ

من الهموم وليلي ليلُ مسجونِ

نيرانُ «نمرودَ» في قلبي مسعّرةٌ

وأدمعي أدمعي! ما نهر «سيحون»؟

لقد برتْنيَ برْيَ السّهم رائشُهُ

آرامُ «رامةَ» لا آرام «يبرين»

عينٌ من الأنس في ألحاظها كحلٌ

لها تغاضت عيون الريم والعِين

من كل ساحرة العينين فاتنةٍ

تحت الأزجَّين مقرونين كالنون

تعلَّمَ الغصن مَيْلاً من تأوّدها

وخوطةُ البان من قدٍّ ومن لين

كم ليلةٍ بتُّ والحسناء يمنعها

عني العفافُ وعنها مانعي ديني!

نُدير ما بيننا راحًا بلا حرجٍ

من الفكاهة أسقيها وتسقيني

ما عتّق القسُّ من دنٍّ عصارتها

ولا تمشّت بأرحامِ الزراجين

ما زلتُ أُتحفها طورًا وتتحفني

لهْو الحديث وأرويها وترويني

حتى ترنَّمَ عصفورٌ على فننٍ

مغرِّدًا بطلوع الفجر يُنبيني

فقمتُ خيفةَ واشٍ أن يلمَّ بنا

بفِرْيةٍ مثل حدِّ السيف تفريني

يا من رأى غصنَ بانٍ فوقَهُ قَمَرٌ

على كثيبٍ تثنّى في بساتين

مَنْ لي بها ورماح الخطِّ غابتها

حَفَّتْ بها أسُدٌ شمُّ العرانين

سقيًا «لحاروفَ» من مضنًى يلمُّ به

طيف الأحبَّةِ من حينٍ إلى حين

وحبّذا الشملُ بعد الهجر ملتئمًا

فالعيش صفوًا مع الخلاّن يُحييني

يؤازرون على أحسابهم حَسَبي

ويبذلون صفايا ما لهم دوني