تخطَّ إلى المحتوى

يا ملاك الكون يا بنت الشآم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا ملاكَ الكون يا بنتَ الشآمِ

كيف أهديك امتناني واحترامي؟؟

وفِداك الروح ألقاها قليلاً

وشعوري ليس يُرْوَى بالكلام

يا ملاكي في عيوني الحب باكٍ

ينزف الشوقَ بدمعاتٍ سِجامِ

كنت في البدء أخال الحب وهما

منه أحيا ساخراً دون اهتمام

غير أنّ الحب أودى بجناحي

وأسيراً صرتُ في قيدِ الغرام

أستقي من حاضري ذكرى ملاكٍ

مُسْعدٍ أيامَ عِشْنا في وئام

سامحيني عندما قلتُ غضوبا:

اتركيني لستِ بِنتاً من مقامي

كنت لا أقصد هذا .. بل مرامي

كان إنماءَ هوانا بالخصام

لا تقولي: أنت تهوى اليوم غيري

أنا مظلومٌ فرفقا باتهامي

من سطوح البيت عندي كنت أصغي

لأغانيك بدمعي وابتسامي

أو إذا في الليل أسرَيْتِ لبيتي

كملاك النور يسري في الظلام

يا أماني العمر يا بنت الشآم

كيف أهديك امتناني واحترامي؟

هل إذا فَجَّرْتُ شوقي في عيوني

لترَيْهِ أمْ بسجعي كالحمامِ؟

ضمّتِ السطحان قلبين سويّا

فَهُما لن يستكينا لانقسامِ

لو قسا الدهر علينا وافترقنا

لن يحيد القلب عن نفس المرام

إنني أبكي على يوم وداعي

قبل أن يأتيَ دفني في الرَّغامِ

كل هذي ذكرياتٌ زاخراتٌ

قد رضعناها معاً قبل الفطام

إنها مأوى هنائي وسلامي

كلّما الأحداث أودت باعتزامي

شَعرك الفتّان ذابت فيه روحي

فيه إلهامٌ سبى لُبَّ اهتمامي

إنما أنت نُواة لِلغرام

جَعَلَتْ شتّى الحنايا في انسجام

يا ملاكي هل تدَبّرْتِ كلامي

إنما أنت نُواة للغرامِ.