زر بالليالي فَقَلْبُ المَرْءِ مُنْهَزِمُ
ما عادَ يَبْقَى لَهُ عَزْمٌ ولا هممُ
مُذْ قُلْتَ لِي بِلَيالٍ بِتُّ مُكْتَئِبًا
أن البقاء لأشخاصٍ لَنا عَدَمُ
قدْ كُنْتُ أَرْجُو حَبِيبًا كل داهِيَةٍ
يَبْقَى لأبعَد مَا يُبْقِي لَنا القِدَمُ
لا يَنْجَلِي عَنْ لَيالٍ مِثْل زِينَتِها
بِحُجَّةٍ أَنَّهُ غَابَتْ لنا الظُّلَمُ
قد كانَ يَبْقُوا لِما تُبْقِي كَآبَتُنا
لَمَّا تَغَيَّبَ عَنَّا حُزْنُنا عُدِمُوا
هَلْ لِلْحَزِينِ شِفَاءٌ مِنْ كَابَتِهِ
أَمْ لِلْحَبِيبِ لأَفْراحٍ لَنا نَدَمُ
هَلْ فِي بَقاءٍ بِجَنْبِ القَلْبِ مَقْتَلَةٌ
أم في الدَّوامِ لِنَفْسِ الدَّائِمِ الأَلَمُ
قد شفَّنِي شَوْقُ طَيْفٍ لا قوام لَهُ
حَتَّى تَقَطَّعَ لِي قَلْبٌ بِما يَهِمُ
ما أَكْرَمَ القَوْم يَحْيُوا كُلَّ أَمْنِيَةٍ
تَأَمَّلُوا في خيالِ عِنْدَهُ قَدِمُوا