ما عدتُ أقدر أن أكتّم لوعتي
ما عدتُ أقدر أن أؤجّل دمعتي
ما عدتُ أقدر أن أعيش على النوى
وعساي إنْ أطلبْ أنلْ أنشودتي
ما عدت أقدر أن أُحمِّل مهجتي
شيئا .. فغيرك لم يعد في فكرتي
مولات عطفا .. لا تَناسَيني انظري
كاف لقلبي أن يفاد بنظرة
واحَسُّ في ذلي إليك بنشوة
ما أعذبَ الزُّلفَى لأطهر وردةِ
من سبع أعوام وعشرٍ لم يزل
قلبي يمنّيني بأنك مُنْيتي
صحّيتِ روحي يا حبيبُ بنغمة
كالصور صحّاني لسكنى الجنةِ
هل تعلمين: أنينُ قلبك أنّتي
ومناك آمالي وبَسْمُك بَسْمتي
وأراك أسمى كائن متصورا
مثواكِ فوقَ نفوسنا البشريةِ
أمستْ طيوفك مِحورا لمشاعري
وغدوتُ مرآة لها في هيئتي
أسقي خيالك أدمعا وتذكرا
ليظل ينمو راسخا في مهجتي
أواه لو تدرين قدْر تفتتي
وقتَ النوى، لمنحتِ وصلا بالتي..
أمسيتُ من حرس الطريق لأنني
أخشى سُلُوّك إنْ أغِب لِلُحَيْظةِ
لمَا أراكِ تخون جسمي همتي
وأحسُّ أن الوهن شوَّهَ مِشْيتي
وإذا نظرتِ إليّ أجمد هيبة
وتعُجُّ أمواج الهيام بمقلتي
أنا يا حبيبة مكْتفٍ بغرامنا
فستجمعين الشمل بعد تشتتِ
لِمَ يا حبيب نصد عن رغباتنا
والعمر كله فرصة للرغبة؟
لِمَ نحجز الخفقات حين هبوبها
أوَ ليستِ الخفقات مطلب عُشْرةِ؟
لم لا نحب وفي القلوب محبة
ولم الفراق ونحن قصد الوحدة؟
نفسان مخلصتان، روحٌ عانقتْ
أخرى بشوقٍ رافضٍ للفُرقةِ
أنعم بموسيقى الغرام ونايِها
رمزِ المفاتن والوفا والعِفَّةِ
وتباركتْ أنغامها بقلوبنا
وتبارك التهيام فيما أوحتِ