لا تظلميني
أنتِ لا تدرين ما معنى وفائي
بل أنتِ لا تدرين كم عذّبتِني
كم حرتُ أبحثُ عن عزائي
في عيونكِ
لستُ أدرك طعمَ أيامي
أسلِّمُ للقضاءْ
وكأنني والملتقى بعواطفي
إلفان في عشّ الشقاءْ
لا تظلميني
لستُ أدري أيَّ طعمٍ للخيانةِ
في عيون الأوفياءْ
رفقاً بآلامي
فما أخلفتُ وعداً من وعودِكِ
أو نسيتُ لنا لقاءْ
أسدلتُ كلَّ ستائري
لم يبقَ إلاّ الشوقُ والإيحاءْ
أنا كم طواني ليلك المغرورُ
يهوى حيرةَ الغرباءْ
في صفحةٍ سوداءْ
في فعلةٍ نكراءْ
فَسَلي الطوابينَ القديمةَ
والمساءْ
وسَلِي المآذنَ والنواقيس الحزينةَ
والسماءْ
وسلي الضياءْ
وسلي الرياحَ
لقد أثارتْ في فؤادي
فكرةً هوجاءْ
وسلي الكرومَ
لقد أفاقت في الصباحِ
على رؤًى حمراءْ
تحكي إلى الأطيار نجوانا
وتزفّ للأغصان أشجانا
متموجاتٍ نشوةً والطيرُ يشدو فوقها
الألحانا