واللهِ إنّ النفسَ قد تَعِبَتْ
هَرمَتْ ونارُ أَنينِها نَشبَتْ
هَرمَتْ وكانَ شبابُها نَضِراً
والحسنُ تَوّجَها وما طُرِبَتْ
في كُلِّ يومٍ تَنْتَقي عَسَلاً
تَجِدُ المَرارةََ أَيْنَما شَرِبتْ
وإذا على بئرٍ رَمتْ فَمَها
تَلقى المياهَ هناكَ قد نَضبَتْ
لو صارحتْ صِدقاً بِخُطْبَتِها
في عقلِها ظَنّتْ بأنْ كَذبَتْ
إنْ شاهدتْ شمسَ الضحى شَرَقَتْ
باتتْ تَشُكُّ بأنّها غَرَبَتْ
هل يَنفعُ العَينَينِ عَصْبُهُما
أَمْ تُنْفَعُ الأفواهُ إنْ قُطِبَتْ
هِيَ هذهِ الدنيا مُلَخَّصُها
ضِدٌّ بضِدٍّ نارُهُ الْتَهَبتْ
والعُمرُ لو تَفنَى حكايتُه
ما تَنفَعُ الدنيا ولو نُصِبَتْ