لَقدْ فَرِغَ الجَيبُ الذي كان مُتخَما
ووَرَّثَني همّاً ثقيلاً ومُؤلِما
أَدورُ على نفسي بشَرقٍ ومَغربٍ
جَنوبٍ شمالٍ والهوى صارَ عَلقَما
ألا إنّ إفلاسَ الجيوبِ مُؤرِّقٌ
يُحيلُ سُرورَ الجسْم والفكْر أَرقَما
فمنْ قال أنّ المالَ هَدْمٌ مَجيئُه
فأَخبِرْ عن الإفلاسِ إذْ صارَ أَهْدَما
ومنْ قال أنّ المالَ يُفسِدُ عيشَنا
فلا رَيْبَ بالإفلاسِ تُصبِحُ مُجرِما
ألا إنّ مالاً في الحياةِ غَنيمةٌ
فَفِيه تَرى بُؤسَ المَعيشةِ مُخمَلا
وفيه يَذوبُ المرءُ فيه كَسُكَّرٍ
ويَجْعلُ مِلْحَ النّاس فيه مُعقِّما