كَفَى حَزَناً أَنْ تُطْعَنَ الْخَيْلُ بِالْقَنا
وَأُصْبِحَ مَشْدُوداً عَلَيَّ وِثَاقِيا
إذا قُمْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ
مَصارِعُ مِنْ دُونِي تُصِمُّ الْمُنادِيا
وَقَدْ كُنْتُ ذا مالٍ كَثِيرٍ وَإِخْوَةٍ
فَأَصْبَحْتُ مِنْهُمْ واحِداً لا أَخا لِيا
فَإِنْ مُتُّ كانَتْ حاجَةً قَدْ قَضَيْتُها
وَخَلَّفْتُ سَعْداً وَحْدَهُ وَالْأَمانِيا
وَقَدْ شَفَّ جسْمِي أَنَّنِي كُلَّ شارِقٍ
أُعالِجُ كَبْلاً مُصْمَتاً قَدْ بَرَانِيا
فَلِلَّهِ دَرِّي يَوْمَ أُتْرَكُ مُوثَقاً
وَتَذْهَلُ عَنِّي أُسْرَتِي وَرِجالِيا
حَبِيساً عَنِ الْحَرْبِ الْعَوَانِ وَقَدْ بَدَتْ
وَإِعْمالِ غَيْرِي يَوْمَ ذاكَ الْعَوالِيا
وَلِلَّهِ عَهْدٌ لا أَخِيسُ بِعَهْدِهِ
لَئِنْ فُرِجَتْ أَنْ لا أَزُورَ الْحَوانِيا
هَلُمَّ سِلاحِي لا أَبا لَكَ إِنَّنِي
أَرَى الْحَرْبَ لا تَزْدادُ إِلَّا تَمادِيا