ألَمْ تَرَنِي وَدَّعْتُ ما كُنْتُ أَشْرَبُ
مِنَ الْخَمْرِ إِذْ رَأْسِي -لَكَ الْخَيْرُ- أَشْيَبُ
وَكُنْتُ أُرَوِّي هامَتِي مِنْ عُقارِها
إذِ الْحَدُّ مَأْخُوذٌ وَإِذْ أَنا أُضْرَبُ
فَلَمَّا دَرَوْا عَنِّي الْحُدُودَ تَرَكْتُها
وَأَضْمَرْتُ فِيها الْخَيْرَ وَالْخَيْرُ يُطْلَبُ
وَقالَ لِيَ النَّدْمانُ لَمَّا تَرَكْتُها:
أَأَلْجِدُّ هَذا مِنْكَ أَمْ أَنْتَ تَلْعَبُ
وَقالُوا: عَجِيبٌ تَرْكُكَ الْيَوْمَ قَهْوَةً
كَأَنِّيَ مَجْنُونٌ وَجِلْدِيَ أَجْرَبُ
سَأَتْرُكُها لِلَّهِ ثُمَّ أَذُّمُّها
وَأَهْجُرُها فِي بَيْتِها حَيْثُ تُشْرَبُ