تخطَّ إلى المحتوى

شيدوا المساجد يا أهل النهى شيدوا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

شِيدُوا المساجدَ يا أهلَ النُّهى شِيدُوا

فإنَّ تشييدها للدين تأْيِيدُ

أو جَدِّدوها ليبقى المجد حارسَها

والمجد يُبْقيه تعميرٌ وتجديد

والمجدُ مَا هو في مالٍ يُجَمِّعُه

فالمال يفنى - وأنس الدهر محدود

وليس في رتَبٍ - أو حمل أوسِمَةٍ

فكل ذلك ظلٌّ بعْدُ مفقود

وإنما المجد آلاتٌ منوّعةٌ

يُرَى بها لك في الآفاق تمجيد

تَقْوى، وصدقٌ، وبذلٌ يُسْتَعانُ به

على الأمور - وإيمانٌ وتوحيد

المجدُ في الدين تُعليه وتنصرُه

إذا دهاهُ من الأوغادِ تهديد

وكانَ حقّاً على الرحمن نَصْرُ فَتًى

للدِّين من يده دعمٌ وتوطيد

إن الملاهيَ قدْ باتت موفَّرةً

ودُورُهَا ليس يحصيهنَّ تعديد

فمَا استطعتم فزيدُوا من مساجدكم

ليعلم الخصم أن الدين موجود

عارٌ علينا ودُورُ اللهو قائمةٌ

ألا ينالَ بيوتَ الله تعضيد

تِلْكُم مَوَاخِيرُ فيهَا الطهر منتحرٌ

وذي مساجد فيها الله معبود

المال يزداد ما أنفقت منه علَى

سبْلِ الهدى - وثواب الله ممدود

إن الكريمَ حبيبُ اللهِ - سيرتُه

كالمسْكِ - وهْوَ من الأبطال معدود

يُرْجَى فيعطي - وما استعصى يحلّ على

يديه - فهْو رؤوفُ النفس صنديد

تلْقَى الكريمَ فتأبى أن تفارقه

كأنما الحسن في خدّيه مولود

كأنما هو في حلٍّ ومرتحلٍ

في وجهه البدر أو في كفّهِ عود

إن المصَلَّى الذي ترجون من زمنٍ

أن تُنشئوه - له أهلُ الندى نودوا

ومن ننادي ليوم البذل غيركمُ

يا معشرًا ذكرهم في الخلق محمود

«بنو خليفةَ» قادوا الجيش وانطلقوا

يجاهدون - وما إن ضاع مجهود

دَعَوْا إلى المسجد المرجُوِّ قومَهمُ

وما لهم غير نصر الدين مقصود

وكم تفَانَوْا وكم أفنَوْا - وكم بذلوا

مما هو اليوم ملحوظٌ ومشهود

فقامَ ينصرهم قومٌ أولو حسَبٍ

همُ بمصرَ مواليها الأجاويد

شكرًا لهم - وأدام الله عِزّهمُ

ما أطرب السَّمْعَ فوق الأيك غرّيد