جلا وجهُ اللقاءِ ظلامَ بعدٍ
وراحَ الليلُ يمضي في البعادِ
ودونَ لقائِنا امدٌ طويلٌ
كمضمارٍ تحضَّرَ للطرادِ
جوادُ القربِ ادنانا سوياً
فيا للهِ من قربِ الجوادِ
بياضُ لقائنا كم فيه صبحٌ
يميتُ ظلامَ داجٍ في السوادِ
حسبتُ الإلفَ زارَ على منامٍ
فقضَّ بناظري ألمَ السهادِ
إذا بالإلفِ زارَ بطيبِ فجرٍ
ليمحو بالخفاءِ دجى العوادي
تنادي: يا هلمَّ فداكَ قلبي
تضمَّخْ بالعناقِ ...شذا ودادي
لثمتُ لثمتُ حتى خلتُ أني
ملأتُ برشفِها مجرى فؤادي
ولم احسبْ بأني التقيها
وكيفَ لقاؤُها والبعدُ صادِ
اتتْ من غيرِ ما وعدٍ ...وحسبي
مجئٌ دونَ وقتٍ للمعادِ
فخلت شفاهها جادتْ كنبعٍ
يسيلُ بخافقي وسطَ الوهادِ
سويعاتُ اللقاءِ مضتْ سراعاً
كثلجٍ ذابَ في جمرِ اتِّقادي
وايقظني أذانُ الفجر ...بشرى
بتكبيرِ الصلاةِ منَ المنادي