عَلِّي أنادمُ طيفاً في الكرى علِّي
فيكتبُ القلبُ ما يمليهِ في وصْلي
ونرتوي قافياتٍ ملؤُهنَّ صباً
يُرْقِصنَ أشباحَ منْ أهواهُ في الحِلّ
وبعضُ منْ نبتغي منْ نبعِهِ يبستْ
عنِ السقايةِ منهُ غيمةُ الطَلِّ
ياليتني أستقي منْ ريِّهِ قدحاً
يُقصي الحرامَ ويُدني البعضَ للكلّ
سئمتُ كلَّ غرامٍ يصطفي وجعي
يفيضُ منْ غيضِهِ المعلولِ للعَلّ
يا لِي وللوجعِ المكتوبِ في قدري
يملي عليَّ النوى والقلبُ يستملي
ويزعمُ الناسُ أنّي في الهوى قَلِقٌ
فيا منادمَ قلبي: ما الهوى؟ قلْ لي؟
إنّي على ثقةٍ من صدق فاختةٍ
تشكو الصبابةَ بالترجيعِ والهدْلِ
كأنّها ترتوي من دفءِ موثقها
وتستزيدُ منَ الأفياءِ والظلِّ
تُطرِّبُ الروحَ حتى خلتها وتراً
يموسقُ الوردَ بين الآسِ والفلِّ