تخطَّ إلى المحتوى

أيا وطني لم آل جهدا وإنما

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أيا وطني لم آلُ جهداً وإنما

رأيتُ زماني معْ زمانك آتيا

فكم نَصَبٍ لي في هواك وما انثنى

ضميري وقد أبديت نفسًا عصاميا

فكنت أحاكي في سبيليَ نافخاً

رماداً فدائي قد أتى من دوائيا

فها نُصَرائِي تاركيَّ بمعْمعٍ

وها أقربائي قد بدوا لي أفاعيا

صفا الجوُّ عن جيش المسرَّة مقبلاً

وأدبر جيشُ الهمِّ بعد عنائيا

وما ذاك من وَهْمِ الخيال وإنما

سيضرب عنقَ الياس سيفُ رجائيا

وتقرع آذانًا تموُّجُ رنَّتي

فيسمع حتى الصمَّ قرعُ ندائيا

أما قد بُلي المستَعْفِفون بفترةٍ

وقد يئسوا مجدًا وحقّاً ورائيا

ولما رياحُ الحرب فيهمُ أعصفتْ

أثارت سحابَ الفكر فانهَلَّ هاميا

فأمطرتِ الأفكارُ من حيث تُمطر ال

قنابلُ والفولاذ ينزل ناريا

فدبَّت جميع الناهقين وضمّدت

جروحاً تمادى الدهر عنها دواميا

ولكن بسَبْر الداء قد نجع الدوا

وأضحك عزُّ العلم قومًا بواكيا

ونحن غيومُ الجهل عنا تلبَّدَتْ

فلسنا نرى ضوءاً نريده باديا

وللوطن المسكين أحلامُ نائمٍ

من اللاء قد مَنَّوه تلك الأمانيا