تخطَّ إلى المحتوى

سيخضع أهل السوء من كل منكب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سيخضع أهل السوء من كل منكبٍ

فسيفُ يَراعي كم أباد جباها

وإني بحلمٍ في ذوي الحلم عاكفٌ

شديد عقابٍ إذ أُلاقي سواها

فأنتَ تراني تارةً أُزعج الملا

وحينًا كما الخنساء ترثي أخاها

أُقول وأهلُ الحي مني بمسمعٍ

وأُغرق عيني في بحار بُكاها

أعوذ بربّ العرش من فئةٍ طغت

وما برحتْ في غيِّها وعماها

سَرَتْ بعد عزمي في غيابات جهلها

سلِ الرسمَ والأطلال عَمَّ عَراها

أُخاطب ذاك الشعبَ وهْو مقامرٌ

بأبنائه حتى اضمحلَّ عُراها

وأنصحُهُ نصحاً كلقمانَ لابنه

فما ظفرتْ نفسُ الهوى بهواها

ولا زلتُ فيهم واعظاً بمواعظي

فقبَّل ناسٌ ثغْرَها ولمَاها

وقد أحرزوا في العلم والحلم بسطةً

ستُبدي لك الأيامُ ماذا كساها

ولست أبالي بالبهائم رُتَّعاً

فما نهقتْ إلا لفرط جَواها

فلا والذي أجرى ينابيعَ علمه

وأكسبنا عقلاً يحوم حَماها

ومذ غضَّ طرفُ العلم عن طرف الورى

تيقّنتُ أنَّ الجهل نال ثواها

وقد قامتِ الجهّالُ تدعو لجهلها

وقد غرَّها ألقابها وكُناها

علمتُ بأن الحقد منها مسلسلٌ

وقد نضجتْ أكبادها وكُلاها

فما هو مغنٍ عنهمُ حسدٌ ولا

دعاوى علومٍ ما وعَوا فَحواها

أيرجو أهالي القُطْرِ عزّاً ورفعةً

وفيهم أناسٌ يبتغون عَناها

وطال وقوفي بينكم بنصائحي

وما سمع الأقوامُ ماذا عساها

وإني وإنْ طال الزمان مواصِلٌ

قريضي وقرْضُ الشعر أبدى غَرَاها

وما المرشدُ المولود يبغي بلابلاً

بلى يرتجي في العالمين رضاها

فلا هو أجرًا فيهمُ آخذٌ ولا

يُسائلهم عيشاً ويعشو سُهاها

ونَزَّه طرْفَ العين عن حُمرٍ وما

ولو شاء أضْناها وشقَّ عصاها

إذا هي في غزْل الأباطيل أطنبتْ

بنقضه أنكاثًا أراها خَطاها

وشدَّ نطاقَ الحزم واعتنق العلا

وكم خلَّةٍ قد سدَّها وكفاها

وإني نصحتُ اليومَ والأمسِ قبله

فمدُّوني منكم منطقًا وشِفاها