تخطَّ إلى المحتوى

تتنفس الدنيا عبيرك يا أبي

الكامل

١١ بيت

الرثاء

تتنفَّسُ الدنيا عبيرَكَ يا أبي

فتفيضُ بالذكرِ الجميلِ الطيَّبِ

غادرتنا؟ لا لمْ تغادرْ لحظةً!

فشموسُ وجهكَ في المدى لَمْ تَغربِ

في كلِّ ركنٍ في المضافةٍ عابقٌ

يسري عزاءً للفؤادِ المُتعَبِ

وَهنالكَ المهباجُ نسمعُ آهَهُ

ما عاد بعدَكَ بالشجيِّ المُطرِبِ

ومصبُّ قهوتكَ المُذهَّبُ مُطرِقٌ

حُزناً يعاني غصَّةَ المُتغرِّبِ

يشتاقُكَ الزّيتونُ تَمسحُ حَبَّهُ

تشتاقُكَ النَّسماتُ عندَ المَغربِ

ضاقتْ بيَ الدُّنيا

فأضحى قبرُها

أشهى لقلبي من صعودِ الكوكبِ

خذنا إليكَ فروحنا مُشتاقةٌ

لِتَضُمَّ رُوحَكَ في مداها الأرحبِ

أعوامُ مرّت والمرارةُ في فمي

والقلبُ بينَ مُصدِّقٍ ومُكذِّبِ

ما حيلةُ المشتاقِ غيرُ دموعِهِ

تبكي بنبضِ فؤادِهِ المُتعذِبِ