أبُنيَّتي ما أنْتِ أوَّل منْ بَكى
أو آخِر الأرْزَاء طَالَ أخاكِ
إنْ كانَ يحْيى في فُؤادِكِ قدْ ثَوى
فَثِقي بحبِّ اللهِ منْ سوَّاكِ
إنَّ الذي وهبَ ((ليحْيى)) حياتَه
فَهو الذي منْ حادِثٍ نجاكِ
بالأمس كنْتِ طَريحةً تتضرعي
رُحْماكَ ربِّي فاشْف لي أوْراكِي
واليوْم مالَكِ تقْنَطينَ لرَحْمةٍ
وتُوَلْولي جَزعا لما أعْطاكِ
أوَليْسَ هذا الكوْن منْه عَطيّة
زانَ الحياةَ لضاحِكٍ أوْ باكِ
أوَ ليْس منْ رَحَلوا أحبَّة أهْلهمْ
سُنَن الحياةِ فهلْ يُفيدُ نداكِ
قولي لمنْ بسطَ الخليقَةَ كُلّها
يا رب فارْحم ضعْفَ هذا الشَّاكِي
يا رب هَذا عزِيزُنا في قبرهِ
فامْننْ بصبْرٍ رُبَّما يُعطَاكِ
ولوالدَيْه بحُبهِ أبْدلْهُما
نورًا ويُمْنا فهو لنْ يَنْساكِ