لمعت لعينك في الظَّلام لوامعُ
منها على خَدّيك فاض مدامعُ
يا ايُّها الصَّبُّ العميد إلى متى
رَهَبًا تُداهن في الهوى وتُصانع
ما كنت أحسب أن صبَّاً يتّقي
لومًا ويكتم أمره ويُخادع
بُحْ بالهوى ودعِ العذول وعذلَه
هَمَلاً وذره كما يشاء ينازع
أني رأيتك حين تخلو باكيًا
ترتجُّ منك إذا انتحبتَ أضالع
ألِريمِ رامةَ أم لغزلان اللِّوى
ثمرُ الصّبابة في فؤادك يانع
أم ذكرُ نعمانَ الأراك أراكَ ما
يسبي وشاقك لعلعٌ ومَتالع
إنَّ ادّكارك حاجرًا لك حاجرٌ
عن لذَّة العيش الهنيِّ ومانع
والنفسُ كاظمةٌ هوى من حلَّ في
أطلال كاظمةٍ ووجدُك ذائع
تلك الديار ديار أحبابٍ نأتْ
عن دورهم دورٌ لنا ومَرابع