قُلُوبُ أَهْلِ الهُدَى بِالحُبِّ قَدْ صَفَتِ
وَكُلُّ وَصْفٍ لِأَهْلِ الحُبِّ مِنْ صِفَتِي
سَمَتْ نُفُوسٌ بِحُبِّ المُصْطَفَى وُصِفَتْ
وَكُلُّ وَسْمٍ لَهُمْ فِي الوُدِّ مِنْ سِمَتِي
وَكُلُّ آبٍ لِشَرْعِ المُصْطَفَى خَطَلًا
فَذَاكَ مِنْهُ جِنَانُ الخُلْدِ قَدْ أَبَتِ
وذَاكَ حَالُ شَقِيٍّ حِينَمَا رَفَضَتْ
أُذُنَاهُ قَوْلَ خَلِيلٍ قَالَ: ﴿يَا أَبَتِ﴾
وَحُبُّهُ فِي شَبابي قبلَ شَيبَتِنا
وَقَبْلَ هَذَا وَهَذَا فِي مُرَاهَقَتِي
قَصَائِدُ المَدْحِ إِنْ غَنَّتْ أَقُولُ لَهَا:
إِيهٍ مُهَيِّجَتِي، إِيهٍ مُذَكِّرَتِي
وَكَيْفَ أَنْسَى الَّذِي أَحْيَا بِسُنَّتِهِ فِي
الصُّبْحِ، فِي اللَّيْلِ، فِي قَطْعٍ وَفِي صِلَةِ
وَمَا سَأَلْتُ سُؤَالًا مِثْلَ زَوْبَعَةٍ
إِلَّا وَأَرْضَى جَوَابٌ مِنْهُ أَسْئِلَتِي
وَمَا صَدَحْتُ بِإِنْشَادٍ لِقَافِيَةٍ
إِلَّا وَعَادَتْ لَهُ مَدْحًا عَلَى شَفَتِي
مَدَحْتُهُ فِي صَرِيحِ الشِّعْرِ فِي عَلَنٍ
وَجَاءَ مَدْحٌ لَهُ فِي طَيِّ تَوْرِيَةِ
أُنْشُودَةُ الشِّعْرِ مَدْحُ المُصْطَفَى نَغَمِي
وَكُلُّ بَيْتٍ بِهَا لَحْنِي وَأُغْنِيَتِي
وَمَا ذَكَرْتُ جَنَابَ المُصْطَفَى أَبَدًا
إِلَّا رَأَيْتُ عُيُونَ الشَّوْقِ قَدْ بَكَتِ