تخطَّ إلى المحتوى

قلق تجذر في الفؤاد وفي الحشا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قلقٌ تجذَّرَ في الفؤادِ وفي الحشا

لمَّا غدوتُ من الحبيب مُهمَّشا

يا مفرحَ الأعداء حينَ أتيتني

عنْ كلِّ إفْكٍ قدْ أتاك مفتشا

فجبهتني ظلماً وصمتيَ طاعةٌ

وتبعت من كذبَ الحديثَ ورقَّشا

ورددتني ذاك المصنَّ بحسرةٍ

ورددت حاسدَ ودِّنا وقد انتشى

قد كنتُ أهزأ بالغرام وأهلهِ

حتَّى بدا خِشْفُ الحجاز بها نشا

رشأُ تعرَّضَ للخليِّ بِحُسْنهِ

ورشا الضَّميرَ بلحظِهِ حتَّى ارتشى

فأتيتُ في أمْر الغرامِ عجيبةً

في غير فُحْشٍ قدْ أتيتُ المدهشا

فتبعته لا أستطيع فراقه

كالظِّل يتبعُ سائراً أنَّى مشى

ويزينُ مؤتنفَ الكلامِ نسيبه

حتَّى نمهد للمديح ونفرشا

في ذكر من جهرَ القصيدِ بمدحهِ

طوراً وطوراً بالثَّناء موشوشا

هذا الحسينُ وكيفَ تبصرُ مثلَهُ

فاللهُ يعطي ما يشاءُ لمن يشا

ولربَّما وصلَ الضَّعيفُ لحقِهِ

مِنْ بَعدِ ربِّيَ كنْتَ أنتَ لهُ الرِّشا

وأعدتَ شمس الجودِ في عليائها

وأنرَتَ دَرْبَاً كان غيرُكَ أغْطَشا

وأمتَّ حُزْنَاً في عيونِ يتيمةٍ

وأقَمتَ عن فرحِ الفقيرِ منبِّشا

وسللتَ مِن قالٍ سخِيمةَ صدْره

وتركتَ حُبَّكَ في القلوب معرِّشا

فعبيرُ ذِكرك بالثَّناء وفعلكم

نشرُ الورودِ إذا تحركها النَّشا

غُرُّ القوافي كالعتاق وقودها

شأن الخبير وسوقها لمن اغتشى

يتلجلجُ الغِمْرُ الرَّخيصُ لِمَدْحَةٍ

وأرى البيانَ على لسانيَ قدْ فشا

شعر الإناثِ عليه طبع برودةٍ

ويجيء شعرُ الفحلِ جاداً أحرشا

الشِّعرُ مني فى جلالة قدرهِ

لو قامَ يمدحُ بالشِّروقِ إلى العشا

لنْ يوفيَ الشَّيخَ الحُسينَ وحسبُهُ

ثوب القريض بذكرِ فضلك قد وشى