يا بانُ خَبِّرْ عنِ الأحبابِ هل بانوا
معاهدُ الأُنسِ غابَ الإنسُ والجانُ
أينَ التي قدْ كساها الروضُ بردته
الخدُّ ورْدٌ وثغرُ الريمِِ رُمَّانُ
.شبيهة الريم إلا أنَّها بشرٌ
الطرفُ أحورُ أما الخصر ريان
سخيةُ الكفِّ بالإحسانُ تبذلُهُ
وسائلُ الوصْلِ طْولَ الدهرِ جوعانُ
ترخي لثاماً على بدر تُحَجِّبُه
وهل لبدرٍ بليلِ التمِّ نُكْرَانُ
سوالفٌ كضياء الشمسِ ساطعة
ويسلبُ اللبَّ قدٌّ زانهُ الزانُ
يا حاديَ العيسِ بالأشعار وجهتُهُ
بيروتُ دارُ الهوى حُسنٌ وإحسانُ
يا حاديَ العيسِ في الأظعانِ لي سَكَنٌ
قد ماتَ منْ ظَعْنهِِ في القلب شريانُ
قصائدي كنفيس الدُّرِّ أُرسلها
إلي الحبيبِ بها للنفس سلوان
واللهِ ما قلتُ بيتاً في مُغازلةٍ
إلا وقامَ بجيدِ الغيدِ عِقْيانُ
في الغيدِ حسنٌ وحُسنُ العُرْبِ أحسنُهُ
وأحسنُ الحسنِ ما أنتَجْتَ لبنانُ
كأنما الدهرُ يا لبنانُ أحَنَقهُ
طيبُ الديارِ وأنسامٌ وريحانُ
فبدَّلَ الدَّهْرُ منكِ الأمْنَ قارعةً
فَمَا تنامُ لهولِ القصفِ أجفانُ
ويمطرُ الغيثُ في لبنانَ نازلةً
وينتجُ الموتَ دونَ الوردِ بستانُ
نارٌ بلبنانََ إنْ باختْ أَقَادَ لها
منَ الأكاذيبِ والتحريشِ فتَّانُ
ما أنس إن أنسَ قولا غاب قائله
وقد طواه عن الأنظار موتانُ
الناسُ من حولنا في الأرض في دعةٍ
وأرض لبنانَ بالأحزابِ نيرانُ
إنْ لم تراعوا لنا في الدِّيْنِ آصرةً
فهل نسيتمُ بأنَّ الشعبَ إنسانُ!
فيسِّرِ اللهَ حزباً أنتَ ناصرُهُ
ليحكمَ الأرضَ والإنسانَ قرآنُ