عَبَرُوا إليكَ وأنتَ كنتَ المَعْبَرا
فرحوا بسرِّكَ حينَ كنتَ المُخْبِرَا
سألوا لكَ التَّصغيرَ في خلواتِهم
فَرجعتَ في رجْعِ المسائلِ أكْبَرَا
وصفحتَ عن تكعيبِ جهلٍ راكبٍ
رأيَاً تفاءَلَ بالتَّشاؤمِ في الوَرَى
نزحُوا كغاباتٍ وقَفْرُكَ دَربُهمْ
والسَّيرُ في الصحراءِ سيرٌ في العَرَا
ساروا إليكَ بلا مسافةِ سائرٍ
فجعلتَ سيرَهم الأمامَ إلى وَرَا
تبِعُوكَ ثُمَّتَ حارَ فيكَ دَليلُهم
لمْ تُبْقِ مِنْ أَثَرٍ على وَجْهِ السُّرَى
نَزَلُوا عليكَ وأنتَ كلُّ جِهاتِهِم
وهناكَ ضيفٌ لا يحلُّ لهُ القِرِى