تخطَّ إلى المحتوى

أحذ الكامل

٨٤ بيت

المتفرقات

أمّا الفَناءُ

فموْعدٌ يا صاحِ

ولقد يحينُ معَ الصباحِ روَاحي

عِزريلُ

هذي الأرضُ

أرضٌ خصبةٌ

فمتى تمرُّ بِمنْجَلِ الفلّاحِ

لِي مِن فوانيسِ القداسةِ شمعةٌ

في القبرِ

أُخت تنفُّسِ الإصباحِ

أوقدتُها من بعدِ لهوٍ طاعنٍ

في الكِبْرِ

واستعصى عليَّ صلاحي

جرَّبتُ أنواعَ الذنوبِ

وأصبحت

مملوءةً مِن كُِلها أقداحي

في الشِعر…

أبلاني الجُنونُ

وغرّني

فيهِ الغُواةُ

وغرَّني مُدَّاحي

وعبرتُ ما بينَ العُصورِ

فكلُّ عصرٍ

فيهِ مِن ريحي ومِن أرواحي

ولقد أحوكُ مِنَ الملامِ هِجاءهُ

وجمعتُ بالآثامِ

رِيشَ جناحي

فإذا علوتُ على الرشادِ

يلومني

قلبي فأخمِدُ عَتْبهُ بالراحِ

حتَّى تيقّنتُ الحقيقةَ أنَّنا

نحنُ السُكارى

والإلهُ الصاحي

الله

قد وصَّى أبانا مرَّةً

ورآهُ يحملُ لعنةَ التُفّاحِ

يمشي جهولاً

لا يرى مِن حولِهِ

ناهٍ مِن الأبناءِ والأرواحِ

مِنْ جائعينَ

ومُتعبينَ

وظالمين

وثائرينَ على الحياةِ

لواحِي

حتّى تبعثرتِ العبادُ

فتابعٌ للنفسِ

أو مُستغفرٌ بِنُواحِ

للتِيهِ سِرنا وارثينَ ونرتمي

للطينِ

أشباحاً على أشباحِ

نطغى

فلا لومٌ

فأنتَ مُخيّرٌ

ولكلِّ إنسانٍ جنى تُفَّاحِ

السافكينَ دمَ العِبادِ

أظلّهم

(قايينُ) مِن أضغانِهِ بوشاحِ

والمُسلمينَ إلى الردى

عرّاهمُ

هابيلُ عن إخضاعهِ وكِفاحِ

والعابثينَ بلهْوهِمْ

والصائمينَ

عنِ الجمالِ

مُحرِّماً لمُباحِ

تُفّاحةٌ

وجدَ الغبيُّ بها التُقى

ورأى أخوهُ

بها هنا الأفراحِ

ورأى بها المُستسلمونَ

سلامةً

والقاتلونَ بها

نجاةَ سِلاحِ

وهيَ التي كانت بكفِّ أبيهمُ

والذنبُ أعظمُ

من يدِ النُصَّاحِ

نمشي وتغمرنا الذنوبُ

فهل تُرى مِن موطنٍ

للتائهينَ مُتاحِ

نرثُ السؤالَ وذنبَهُ

ونوّرِّثُ الأبناءَ

نُزَّاحاً وعن نُزّاحِ

حتّى نُوافى بالحقيقةِ

عِندما

يرضى علينا صانِعُ الأرواحِ