روائح أيام الشباب تعود
فتخضرّ آمال ويورق عودُ
كأني ما مرت من العمر حقبة
عليّ فكل في الحياة جديد
رفاقي من اليوم الشباب لقربهم
الي وبالأمس الرفاق جدود
فكم كان لفظ الجد يصدم مسمعي
ينادي به منهم لدي وليد
وكم كان لفظ الجد يورثني أسىً
يخاطبني طفل به ويعيد
ولم تدر اني طفل قلب تصاولت
عليه سنين جمة وعهود
بدأت حياتي فاملأوا لي أكؤسي
طلاً وليرنم للمسامع عود
فهل يا ترى ذاك الحبيب كعهده
يعود وذياك الجمال يعود
فعودوا رفاقي في الشباب فإنني
لكم بانتظار والقلوب شهود
وليس كثيرا بعثهم لي كعهدهم
على الله يبدي خالقاً ويعيد
فلي أسوة في نشوتي بابن فارض
وبالمولوي الفذ فهو عميد
فذلك استاذي ومنه تصوفي
ومنه لربي ركَّع وسجود